هبة الله بن علي الحسني العلوي
269
أمالي ابن الشجري
وجعل الكميت اسمه كنية للضرورة . وقال القطامىّ ، والقطامىّ ، بضم القاف وفتحها : الصّقر ، وهو لقب غلب عليه ، واسمه عمرو بن شتيم التّغلبيّ ، من قصيدة ، وقد نزل بامرأة من محارب طروقا ، فلم تقره ، فهجاها وذمّ قيس بن عيلان ببيت في آخر القصيدة ، وهو « 1 » : ألا إنما نيران قيس إذا شتوا « 2 » * لطارق ليل مثل نار الحباحب وأول الأبيات التي هجا بها المحاربيّة : أخبّرك الأنباء عن أمّ منزل * تضيّفتها بين العذيب وراسب / الأنباء : الأخبار . ولا بدّ أنّ الضّيف مخبر أهله * بما قد رآه أو مخبّر صاحب تلفّعت في طلّ وريح تلفّنى * وفي طرمساء غير ذات كواكب تلفّعت : اشتملت بثوب . وطرمساء : ليلة ظلماء ، وقال بعض أهل اللغة : الطّرمساء والطّرفساء والطّرفسان : الظّلمة . إلى حيزبون توقد النار بعد ما * تلفّعت الظّلماء من كلّ جانب حيزبون : عجوز فيها بقيّة . وقوله : تلفّعت الظّلماء ، استعار التلفّع للظّلمة . فما راعها إلّا بغام مطيّة * تريح بمحسور من الصّوت لاغب
--> ( 1 ) ديوان القطامي ص 46 - 50 . ( 2 ) كتبت في الأصل : « اشتوى » وكتب فوقها « صوابه إذا شتوا » . وفي الديوان : « إذا اشتووا » .